محمد راغب الطباخ الحلبي
179
إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء
آبائه وتلمذ لكم وهو عالم فاضل فلا يليق بالخلافة غيره ، فقال لهم : لا ، الخليفة عليكم بعدي قايا جلبي ، وكرّروا هذا الأمر مرارا وهو يقول لهم كذلك . ثم انحل الشيخ أحمد عن تلك الحالة وأدركه الموت فقال : أشهد اللّه أني أموت على طريقة الشيخ علوان . وكان ربما اقتصر في اليوم على رغيف . وكانت وفاته في سنة سبع عشرة بعد الألف ، ودفن بجانب الشيخ شاه ولي ملاصقا لمقام الخليل عليه السلام . 946 - محمد بن علي الرامحمداني نقيب الأشراف المتوفى سنة 1019 محمد بن علي بن يوسف بن فياض السيد شمس الدين الرام حمداني ثم الحلبي ، المعروف بالقاضي الشافعي ، نقيب السادة الأشراف . قدم جده الشيخ فياض من بلاد حوران واستوطن قرية رام حمدان وأولد بها الجمالي يوسف ، فنشأ على قدم الصلاح ، وأخذ الطريقة الأحمدية على الشيخ محمد المنيّر ، وبنى له زاوية برام حمدان وجلس على سجادة الإرشاد يهرع إليه كثير من الناس من معاملة تلك البلاد . وأما المترجم فإنه قدم حلب من قرية رام حمدان من أعمال حلب سنة . . . على قدم الفقر والتجريد وعلى لبس عباءة لا يزيد ، وأخذ له حجرة بجامع الطواشي ، واشتغل بتحصيل العلم على الجمالي يوسف بن حسن ليه فقرأ عليه المحلى شرح المنهاج وأجازه فيه ، وعني بمطالعة كتب الفقه فحصل منها المسائل الشرعية ، وتقيد بقضاء مصالح الجمال يوسف الإسحاقي نقيب السادة الأشراف بحلب ففوض إليه جميع أموره وصار يستضيء بنور رأيه . ثم أخذ وكالة خان الخراطين بعد كتابته ، فحسن حاله بذلك ، واشترى له دارا بالقرب من جامع البهرمية فأحسن عمارتها ، واستنيب في فسخ الأنكحة من قبل من تولى حلب من القضاة ، وجلس بالمحكمة الشافعية مع ذلك يتعاطى الأحكام الشرعية ، وحصل له الحظوة عند القضاة والحكام حتى هرع إليه الخاص والعام . ثم تولى نقابة الأشراف بموت العز الإسحاقي ابن أخي الجمال يوسف نقيب السادة الأشراف بحلب ، ثم تنزه عن الجلوس في المحكمة لما فيه من معاداة الناس والوقوف تحت